ابن منظور

254

لسان العرب

فإِنَّكُمُ ، وقَوْماً أَخْفَرُوكُمْ ، * لكالدِّيباجِ مالَ به العَبَاءُ والخُفُورُ : هو الإِخْفارُ نفسُه من قبل المُخْفِر ، من غير فعل ، على خَفَر يَخْفُر . شمر : خَفَرَتْ ذِمَّةُ فلان خُفُوراً إِذا لم يُوفَ بها ولم تَتِمَّ ؛ وأَخْفَرَها الرجلُ ؛ وقال الشاعر : فَواعَدنِي وأَخْلَفَ ثَمَّ ظَنِّي ، * وبِئْسَ خَليقَةُ المرءِ الخُفُورُ . وهذا من خَفَرَتْ ذِمَّتُه خُفُوراً . وخَفَرْتُ الرجلَ : أَجَرْتُه وحَفِظْتُه . وخَفَرْتُه إِذا كنت له خَفِيراً أَي حامياً وكفيلاً . وتَخَفَّرْتُ به إِذا استجرت به . والخِفارةُ بالكسر والضم : الذِّمام . وأَخْفَرْتُ الرجل إِذا نقضت عهده وذمامه ، والهمزة فيه للإِزالة أَي أَزلت خِفارَته ، كأَشكيته إِذا أَزلت شكواه ؛ قال ابن الأَثير : وهو المراد في الحديث . وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : من ظلم من المسلمين أَحداً فقد أَخْفَرَ الله ، وفي رواية : ذِمَّةَ الله . وفي حديث آخر : من صلى الصبح فهو في خُفْرَةِ الله أَي في ذمته . وفي بعض الحديث : الدموع خُفَرُ العُيون ؛ الخُفَرُ جمع خُفْرَةٍ ، وهي الذمة أَي أَن الدموع التي تجري خوفاً من الله تعالى تُجِيرُ العيون من النار ؛ كقوله ، صلى الله عليه وسلم : عَيْنانِ لا تَمَسُّهُما النارُ : عين بكت من خشية الله تعالى . وفي حديث لقمان بن عاد : حَيٌّ خَفِرٌ أَي كثير الحياء والخَفَرِ . والخَفَرُ ، بالفتح : الحياء ؛ ومنه حديث أُم سلمة لعائشة : غَضُّ الأَطْرافِ وخَفَرُ الأَعْراضِ أَي الحياء من كل ما يكره لهنّ أَن ينظرن إِليه ، فأَضافت الخَفَر إِلى الأَعْراضِ أَي الذي تستعمله لأَجل الإِعراض ؛ ويروى : الأَعراض ، بالفتح ، جمع العِرْضِ أَي أَنهن يستحيين ويتسترن لأَجل أَعراضهن وصونها . والخَافُورُ : نبت ؛ قال أَبو حنيفة : هو نبات تجمعه النمل في بيوتها ؛ قال أَبو النجم : وأَتَت النملُ القُرَى بِعِيرِها ، * من حَسَكِ التَّلْعِ ، ومن خافُورِها خفتر : قال أَبو نصر في قول عدي : وغُصَنَ على الخَفْتارِ ، وَسْطَ جُنُودِه ، * وبَيَّتْنَ في لَذَّاتِه رَبَّ مارِدِ قال : الخَفْتَارُ ملك الحبشة . خلر : الخُلَّرُ ، مثال السُّكَّره ، قيل : هو نبات أَعجمي ، قيل : هو الجُلبْانُ ، وقيل : هو الفُولُ . وفي التهذيب : الخُلَّرُ الماشُ ، وقد ذكره الشافعي في الحبوب التي تُقْتاتُ . وخُلَّار : موضع يكثر به العسل الجيد ؛ ومنه كتاب الحجاج إِلى بعض عُمَّاله بفارس : أَن ابْعَثْ إِليّ بعسل من عسل خُلَّار ، من النحل الأَبكار ، من الدَّسْتِفْشارِ ، الذي لم تَمَسَّه نار . خمر : خامَرَ الشيءَ : قاربه وخالطه ؛ قال ذو الرمة : هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَه * منها ، على عُدَواءٍ الدَّارِ . تَسْتقِيمُ ورجل خَمِرٌ : خالطه داء ؛ قال ابن سيده : وأُراه على النسب ؛ قال امرؤ القيس : أَحارِ بْنَ عَمْرٍو كأَنِّي خَمِرْ ، * ويَعْدُو على المَرْءِ ما يأْتَمِرْ ويقال : هو الذي خامره الداء . ابن الأَعرابي : رجل خَمِرٌ أَي مُخامَرٌ ؛ وأَنشد أَيضاً : أَحار بن عمرو كأَني خمر أَي مُخامَرٌ ؛ قال : هكذا قيده شمر بخطه ، قال :